العلامة الحلي

358

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

تذنيب : إذا ضمن المُسْلَم فيه ضامن فصالحه المسلم عنه ، لم يجز ؛ لأنّه بيع المُسْلَم فيه قبل القبض ، هذا عند الشافعي « 1 » . وعندنا الصلح عقد مستقلّ قائم بنفسه ليس بيعاً ، فلا تجب مساواته له في أحكامه . قال : فإن صالح المسلم المسلم إليه ، لم يجز أيضاً ، إلّا أن يصالحه على رأس المال بعينه ، فيكون فسخاً للعقد ، ويصحّ « 2 » . والوجه عندي : جواز الأوّل أيضاً . مسألة 513 : إذا تقايلا السَّلَم ، وجب ردّ رأس المال إن كان باقياً بعينه . وإن كان تالفاً ، ردّ مثله إن كان مثليّا ، وإلّا فالقيمة ، فإن تراضيا أن يدفع إليه بدله مع بقائه ، جاز أن يدفع العوض . وهل يجب تعيينه في المجلس ؟ الأقرب : عدم الوجوب . وقال الشافعي : يجب « 3 » . فإن كان رأس المال من جنس الأثمان والعوض منه أيضاً ، وجب القبض في المجلس عند الشافعي « 4 » . والأقرب : أنّه لا يجب ؛ لأنّه ليس بيعاً ، فلا يجب فيه ما يجب في الصرف . وإن كان أحدهما من غير جنس الأثمان ، لم يجب القبض في المجلس ؛ لأنّه ليس بيعاً . وإن كان ، فهو بيع عوض معيّن من غير جنس الأثمان بثمن في الذمّة ، فجاز فيه التفرّق قبل القبض ، كما لو باع سلعة

--> ( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه . ( 2 ) لم نعثر عليه في مظانّه . ( 3 ) لم نعثر عليه في مظانّه . ( 4 ) المهذّب للشيرازي 1 : 309 .